حول تناقض أقوال شاهد الإدعاء الرئيسي في قضية لوكربي
نشرت صحيفة سكوتسمان في الفترة الماضية قراءة تحليليه لأقوال شاهد الزور توني غوتشي التاجر المالطي المأجورأعدها للصحيفة الصحفي مايكل هاوي وتتضمن حقائق وتفاصيل مثيرة
الشاهد الذي ظل يغيّر في شهادته .. ولم يخطر أحد بذلك!
(الشاهد الرئيسي توني غوتشي (مواطن مالطي) والتي كانت شهادته حاسمة أصبحت الآن غير قابلة للاعتداد بها، ولكنها في حينه كانت كافية لوضع المقرحي في السجن عن جريمة القتل بعد تفجير الطائرة.
تستطيع صحيفتنا أن تكشف أن كما هائلا من التناقضات وعدم الاتساق في أقوال شاهد الإدعاء الرئيسي في قضية لوكربي لم يتم أبدا الإفصاح عنها خلال المحاكمة.
الأقوال المتعارضة كان من شأنها إضفاء الشكوك حول إدانة المتهم الليبي عبد الباسط المقرحي، مع العلم أن شهادة المالطي توني غوتتشي كانت حاسمة في القضية ضده، المقرحي حكم عليه منذ سبع سنوات بالسجن مدى الحياة بحد أدنى 27 سنة كعقوبة عن تفجيره طائرة البانام 103 في شهر ديسمبر 1988.
قضاة المحكمة كانوا قد حكموا الشاهد بأنه "يعتمد عليه" وبأن شهادته يحب التعامل معها بكونها في غاية الأهمية. السيد غوشي قدم وصفا مفصلا للرجل الذي اشتري منه ملابس من محله في مالطه قبل عملية التفجير ببضعة أسابيع، ثم قام بالتعرف جزئيا على المقرحي من خلال الصور وكذلك في ضمن صف استعراض لعدة أشخاص وأخيرا أمام المحكمة.
لجنة مراجعة القضايا الجنائية الاسكتلندية أبانت تفاصيل عن دلائل جديدة قد يكون من شأنها نسف مصداقية تعرف توني غوتشي على المقرحي خصوصا عندما تم استعراض صف من الرجال قبالته وكذلك أمام المحكمة، قبل ذلك بأربعة أيام كان الشاهد قد رأى صورة الليبي بمقالة في مجلة تربطه بعملية التفجير.
قضاة المحكمة اللوردات (كولسفيلد و ماكلين وسثرلاند) لم يكونوا على علم بهذا الدليل الجديد، والذي قالت عنه اللجنة أيضا أنه لم يتح لطقم الدفاع عن المقرحي. كذلك لم يتم لفت انتباههم لعدة حالات من عدم الاتساق والتماسك في محاضر أقوال أخذت من توني غوتشي تسعة عشر مرة من قبل الشرطة. .. ولقد تمكنت صحيفتنا (السكوتسمان) من الاطلاع عليها، الأقوال أخذت خلال فترة امتدت لمدة سنتين، والدفاع لم يقم بإثارتها في المحكمة.
علق بعض الناشطين والخبراء القانونيون على هذه الاكتشافات قائلين أن من شأنها تمزيق مصداقية الشاهد بالكامل.
عدد من التناقضات تتعلق بأوجه بالغة الحساسية بالنسبة لهذه القضية، من بينها مسألة "متى" حضر "المشتري الغامض" لمحل توني غوتشي، وما هي الأغراض التي اشتراها وفيما إذا كان غادر بعربة تاكسي ومبلغ المال الذي دفع عن المشتريات.
يعلق البروفيسور روبرت بلاك، وهو الذي أسهم في تأمين تسليم المقرحي وشريكه في التهمة أمين خليفة فحيمة للمحاكمة في هولندا: " … لو علم القضاة بذلك فأسوأ ما يمكن حدوثه للمقرحي كان حكما بعدم توفر الأدلة، الشهادة كانت تشوبها العديد من التناقضات"
أهم دليل على الإطلاق من قسم الطب الشرعي في هذه القضية كان (جزء من لويحة إليكترونية) عثر عليه في بقايا قبة (رقبة) قميص من نوع سلالوم، اعتقد بأن القنبلة تم لفها به.
السيد غوتشي أصر وكرر عدة مرات بأنه لم يبع أية قمصان للرحل في محله، ولكن بعد سنة كاملة من أول مقابلة مع الشرطة، تغيرت شهادته بشكل درامي، فلقد وجد السيد غوتشي صندوقين يحتويان على قمصان من نوع سلالوم وفجأة تذكر بأنه باع قمصان للرجل.
كان السيد غوتشي يقول بان الرجل اشترى منه سترة ذات لون أحمر وأسود (تارتان كارديجان) ولكن لون السترة تغير بطريقة غامضة فيما بعد وأصبح "بيج" . يقول السيد غوتشي بأنه باع أيضا للرجل بدلة رياضية للأطفال عليها رسم وجه خروف ولكنه بعد ثلاثة أسابيع قال بأن الرسم كان لحمل في المقدمة.
في مقابلة مع المفتش المحقق هاري بيل بالكراسي الخلفية لسيارة شرطة، أصرّ توني غوتشي بأن "نفس الرجل" زاره مرة أخرى عند الساعة 11.30 صباحا اليوم السابق، واشترى منه أربعة فساتين و
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ